آقا رضا الهمداني
151
مصباح الفقيه
وأمّا الموثّقة فهي وإن كانت ظاهرة في ذلك في بادىء الرأي ولكن ربما يوهن هذا الظاهر - مضافا إلى مخالفته للمشهور - عطف الحديد عليه في صدر الرواية ، مع أنّه لم يفت أحد بحرمته على ما صرّح به بعض ( 1 ) . وقوله عليه السّلام في ذيلها : « إذا ارتفع كان أشرّ » الدالّ على اختلافه في الشرّيّة من حيث المرتبة وغير ذلك ممّا يناسب الكراهة ، كما أنّها هي [ التي يقتضيها ] ( 2 ) الجمع بينها وبين مرفوعة عمرو بن إبراهيم الهمداني ، قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « لا بأس أن يصلَّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلَّي له أقرب إليه من الذي بين يديه » ( 3 ) فكأنّ هذه الرواية هي التي قصدها الكليني والشيخ حيث قالا بعد نقل موثّقة عمّار ( 4 ) - على ما حكي عنهما - : وروي أيضا أنّه « لا بأس به ؛ لأنّ الذي يصلَّي له أقرب إليه من ذلك » ( 5 ) . والتوقيع المرويّ عن كتاب إكمال الدين عن محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد عليه من محمّد بن عثمان العمري رحمه اللَّه عن صاحب الزمان في جواب مسائله : « وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلَّي والنار والصورة والسراج بين يديه هل تجوز صلاته ؟ فإنّ الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك ، فإنّه جائز لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران » ( 6 ) .
--> ( 1 ) لم نتحقّقه . ( 2 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الذي يقتضيه » . وما أثبتناه يقتضيه السياق . ( 3 ) التهذيب 2 : 226 / 890 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 4 . ( 4 ) ما قاله الكليني والشيخ إنّما هو في ذيل صحيحة علي بن جعفر ، المتقدّمة في ص 150 . ( 5 ) راجع الهامش « 1 » من ص 150 . ( 6 ) إكمال الدين : 520 - 521 / 49 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب مكان المصلَّي ، ح 5 .